رئيس الحكومة الليبية يشدد على ضبط الحدود والتصدي للهجرة غير الشرعية
رئيس الحكومة الليبية يشدد على ضبط الحدود والتصدي للهجرة غير الشرعية
أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، على أهمية تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والوزارات المختصة لضبط الحدود والتصدي لتدفقات الهجرة غير الشرعية، مشددًا على ضرورة تكثيف العمل الأمني والاستخباراتي لمعالجة الظواهر السلبية المرتبطة بهذا الملف.
وأكد الدبيبة التزام الحكومة بتعزيز الأمن الوطني والتعاون مع الجهات المعنية لإيجاد حلول فعالة لأزمة الهجرة غير الشرعية، بما يضمن تحقيق الاستقرار في البلاد، مشيرًا إلى أن ضبط الحدود يعد خطوة أساسية في هذا الإطار.
الهجرة غير الشرعية
جاءت تصريحات الدبيبة خلال اجتماع موسع لمتابعة مستجدات ملف الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود، بحضور وزير الداخلية المكلف ورئيس اللجنة العليا لمتابعة الملف، عماد الطرابلسي، الذي استعرض نتائج الاجتماع الطارئ للجنة العليا، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز الرقابة الأمنية.
شارك في الاجتماع أيضًا وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي، ووزير العمل والتأهيل علي العابد، ووزير المواصلات محمد الشهوبي، والمكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور، إضافة إلى رئيس جهاز الأمن الداخلي لطفي الحراري، في إطار تكثيف الجهود لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود الليبية.
الأزمة الليبية
غرقت ليبيا في الفوضى في أعقاب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتتنازع على السلطة فيها منذ مطلع مارس حكومتان متنافستان، وهو وضع سبق أن شهدته البلاد بين عامي 2014 و2021، من دون أن تلوح في الأفق حتى الآن أي بارقة أمل باحتمال انفراج الأزمة السياسية قريباً.
وتشهد ليبيا انقساما بوجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت عن اتّفاق سياسي يرأسها عبدالحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلّا إلى حكومة منتخبة.
أمّا الحكومة الثانية فتسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حمّاد، وهي مكلّفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير خليفة حفتر.
وتعيش ليبيا حالة من الترقب للمشهد السياسي المتأزم وما سيسفر عنه من نتائج على حالة الاستقرار ومعالجة أزمات الأمن الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، وذلك منذ أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، يوم 22 ديسمبر 2021، رسمياً، عن تأجيل عملية الاقتراع التي كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر من العام نفسه.
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات في ديسمبر 2021 كجزء من عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة، تهدف إلى إخراج البلاد من أزمة معقدة نشأت بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
غير أن الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لا سيما على القانون الانتخابي، أدت إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، علما بأن المجتمع الدولي كان يعلّق عليها آمالا كبيرة لتحقيق الاستقرار في البلاد وعلاج الأزمات الإنسانية المتفاقمة.








